العلامة المجلسي

108

بحار الأنوار

أبي بكر على منع فاطمة عليها السلام فدك والعوالي ( 1 ) ، وآيست من إجابته لها ، عدلت إلى قبر أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فألقت نفسها عليه ، وشكت إليه ما فعله القوم بها ، وبكت حتى بلت تربته صلى الله عليه وآله بدموعها عليها السلام ، وندبته . ثم قالت في آخر ندبتها ( 2 ) : قد كان بعدك أنباء وهنبثة ( 3 ) * لو كنت شاهدها لم يكبر ( 4 ) الخطب ( 5 ) إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ( 6 ) * واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا ( 7 ) قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغبت عنا فكل الخير محتجب وكنت ( 8 ) بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب ( 9 )

--> ( 1 ) قال في النهاية 3 / 295 : وفيه ذكر العالية والعوالي في غير موضع من الحديث ، وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة ، والنسبة إليها علوي على غير قياس ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية . ( 2 ) خ . ل : ندبه . ( 3 ) قال في النهاية 5 / 2707 : إن فاطمة قالت بعد موت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : . . الهنبثة واحدة الهنابث ، وهي الأمور الشداد المختلفة ، والهنبثة : الاختلاط في القول ، والنون زائدة . ( 4 ) في المصدر : لم تكثر . ( 5 ) قال في مجمع البحرين 2 / 51 : الخطب : الامر الذي يقع فيه المخاطبة والشأن والحال . ( 6 ) قال في مجمع البحرين 5 / 490 : الوابل : المطر الشديد . ( 7 ) أي : عدلوا ومالوا . ( 8 ) في المصدر : فكنت . ( 9 ) جاءت هذه الأبيات في شرح نهج البلاغة هكذا . قد كان بعدك أنباء وهينمة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما قضيت وحالت دونك الكتب تجهمتنا رجال واستخف بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب أقول : الهينمة : الصوت الخفي ، وفي طبعة من شرح النهج : الكثب .